الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
403
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الحكمان اي الاثبات للمذكور والنفي عما سواه معا ) أي دفعة واحدة لان تعقلهما باعتبار تعقل ما والا وتعقل معناهما انما يكون دفعة واحدة لاستفادتهما من لفظ واحد اعني انما . ( بخلاف العطف ) فإنه ليس كذلك ( فإنه يفهم منه أولا الاثبات ثم النفي نحو زيد قائم لا قاعد أو على العكس نحو ما زيد قائما بل قاعد وذلك لأن النفي والاثبات في كلتا الصورتين انما تعقل من لفظين . ( و ) من المعلوم ان ( تعقل الحكمين معا أرجح ) من الترتيب ( إذ لا يذهب فيه الوهم إلى عدم القصر من أول الأمر كما في العطف ) وقد تقدم في الباب الخامس عند قول المصنف واما لدفع توهم إرادة غير المراد ابتداء ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت . ( وأحسن مواقعها اي مواقع انما التعريض ) وهو اي التعريض كما يأتي في الفن الثاني في أوائل بحث الكناية نقلا عن صاحب الكشاف ان تذكر شيئا تدل به على شيء آخر لم تذكره ( نحو قوله تعالى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ * فإنه تعريض بان الكفار من فرط جهلهم كالبهائم فطمع النظر ) اى التفكر ( والتأمل ) في الأمور ( منهم كطمعه منها اى كطمع النظر من البهائم ) بل الجمادات وذلك من قبيل المحالات . ( قال الشيخ اعلم انك إذا استقريت ) مواقع استعمال انما في الكلام ( وجدتها ) أي انما ( أقوى ما تكون واعلق ما ترى بالقلب إذا كان لا يراد بالكلام بعدها نفس معناه ولكن ) يراد بذلك الكلام ( التعريض بأمر هو مقتضاها فانا نعلم قطعا ان ليس الغرض من قوله